سيبويه

290

كتاب سيبويه

خبرا [ أو لغوا ] ولا رجل فيك راغبا من قبل أنه لا يجوز لك أن تجعل الاسم والصفة بمنزلة اسم واحد وقد فصلت بينهما كما أنه لا يجوز لك أن تفصل بين عشر وخمسة في خمسة عشر . ومما لا يكون الوصف فيه إلا منونا قوله لا ماء سماء لك باردا ولا مثله عاقلا من قبل أن المضاف لا يجعل مع غيره بمنزلة خمسة عشر وإنما يذهب التنوين منه كما يذهب منه في غير هذا الموضع فمن ثم صار وصفه بمنزلته في غير هذا الموضع . ألا ترى أن هذا لو لم يكن مضافا لم يكن إلا منونا كما يكون في غير باب النفي وذلك قولك لا ضاربا زيدا لك ولا حسنا وجه الأخ فيها . فإذا كففت التنوين وأضفت كان بمنزلته في غير هذا الباب كما كان كذلك غير مضاف فلما صار التنوين إنما يكف للإضافة جرى على الأصل . فإذا قلت لا ماء ولا لبن ثم وصفت اللبن فأنت بالخيار في التنوين وتركه . فإن جعلت الصفة للماء لم يكن الوصف إلا منونا لأنه لا يفصل بين الشيئين اللذين يجعلان بمنزلة اسم واحد مضمرا أو مظهرا لأنهما قد صارا اسما واحدا بمنزلة زيد ويحتاجان إلى الخبر مضمرا أو مظهرا . ألا ترى أنه لو جاز تيم تيم عدى لم يستقم لك إلا أن تقول ذاهبون . فإذا قلت لا أبالك فها هنا إضمار مكان . هذا باب لا تسقط فيه النون وإن وليت لك وذلك قولك لا غلامين ظريفين لك ولا مسلمين صالحين لك من قبل